السيد محمد الصدر
357
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
جميع ما استعبد اللّه به العباد في الظاهر فأمثال مضروبة وتحتها معان هي بطونها ، وعليها العمل وفيها النجاة . وان ما ظهر منها ففي استعماله الهلاك والشقاء . قالت المصادر : وهذا أيضا مذهب عامة أصحاب أبي الخطاب واستحلوا اعراض الناس بالسيف وقتلهم . . واعتلوا في ذلك بقول اللّه عز وجل : اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم . ورأوا سبي النساء وقتل الأطفال ، واعتلوا في ذلك بقول اللّه تبارك وتعالى : لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا . وزعموا انه يجب عليهم أن يبدءوا بقتل من قال بالإمامة من ليس على قولهم ، وخاصة من قال بامامة موسى بن جعفر وولده من بعده . وتأولوا في ذلك قول اللّه تعالى : قاتلوا الذين يلونكم من الكفار « 1 » . وذكر بروكلمان : انهم يؤمنون بالشركة بالأموال ، وبالتأويل الباطني للشريعة ، ويعدون المريد إعدادا ليأخذ أخيرا بالطاعة العمياء للجماعة ولرؤسائه ، وحرر من جميع القيود العقائدية ، ومن جميع اغلال القانون في وقت واحد « 2 » . وذكر لهم ابن الأثير صلاة خاصة تختلف عن صلاة سائر المسلمين ، وآذانا يختلف عن آذانهم ، يذكرون فيه الأنبياء من أولى العزم واحدا واحدا
--> ( 1 ) انظر النوبختي ص 74 وما بعدها والأشعري ص 26 وما بعدها ، بلفظ واحد في المصدرين تقريبا . ( 2 ) تاريخ الشعوب الاسلامية ج 2 ص 73 وما بعدها .